يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا... المعروف ان الضمير يعود الى المشركين ولكن لا يبعد ان يعود الى الجميع فالمسلمون ايضا كانوا كثيرا ما يسألون او كان هذا السؤال مما تنطوي عليه ضمائرهم وصيغة المضارع تدل على انه سؤال مستمر وهو كذلك فعلا فالبشر دائما يقف حائرا امام هذا التساؤل.والمراد بالساعة يوم القيامة وأما يوم زوال الكون وانهدامه فلا شأن للانسان في معرفة موعده فهو آت لا محالة ولا يهمّ البشر متى سيحدث لانه لا يتحقق للجميع وانما يتحقق لمن يكون في آخر ايام الكون على هذا الكوكب، وانما الذي يستبعده الانسان هو الحياة بعد الموت والسؤال غالبا ينطوي على هذا الاستبعاد فيمكن ان يكون استبعادا لاصل تحقق الساعة او استبعادا لزمانه على ما سياتي الكلام حوله.و(أيان) أداة استفهام عن الزمان بمعنى (متى) وقيل اصله (أيّ أوان). والمرسى مصدر ميمي من الارساء اي التثبيت والمراد وقت تحققها.فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا... الميم في قوله (فيم) مخفف (ما) اي (في ماذا انت) اي في أيّ شيء انت من ذكراها اي ذكرى الساعة و(انت) مبتدأ مؤخر و(فيم) خبر مقدم والذكرى اسم مصدر بمعنى التذكرة والتذكير قال تعالى (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ)[1] والاستفهام للانكار اي لست في شيء من تذكيرها وإعلام موعدها ولا يمكنك ان تذكر شيئا في جوابهم لانك لا تعلم من موعدها امرا لا اجمالا ولا تفصيلا فهذا أمر استأثر الله به وأخفاه عن عباده جميعا فكيف يسألونك؟!إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا... الظاهر أن هذه الآية بمنزلة التعليل لنفي علمه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بموعد الساعة والمعروف أن هنا تقديرا وهو انه اليه تعالى منتهى علمها بمعنى انه لا يعلم موعدها الا هو وتقديم الجار والمجرور يفيد الحصر ومنتهى الشيء مصيره.ولعل في قوله (ربك) بدلا عن اسم الجلالة او ربهم او رب السماوات والارض تسلية وجبرا للخاطر بعد نفي علمه صلى الله عليه وآله وسلّم ببيان مؤكد كانه تعالى قال وان كنت لا تعلمه الا ان الذي يعلمه هو ربك.ونظير هذه الآيات الثلاث قوله تعالى (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ).[2]ويحتمل ان لا يكون في الجملة تقدير ويكون الضمير في قوله (منتهاها) عائدا الى الخلائق او السماوات والارض ونحو ذلك وتكون الآية بمعنى قوله تعالى (وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى)[3] وكذلك قوله تعالى (أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ)[4] ونحوهما وانما اتى بهذا التعبير اي اضافة المنتهى الى الضمير لتناسب القوافي والمراد أن نهاية الكون بيده تعالى كما أن بدأه منه فهو المبدأ وهو المنتهى.والساعة هي منتهى هذه المرحلة من الكون وتحقق مرحلة اخرى منه وكما لا يمكن معرفة عوامل البدء اذ ليس لبدء التكوين عامل طبيعي لعدم وجود اي مبدأ للكون الا إرادته تعالى فكذلك نهاية الكون أمرها بيده ولا يؤثر فيه شيء الا إرادته تعالى ولا يتبع العوامل الكونية فلا يمكن لاحد معرفتها.إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا... يظهر من السياق أنّ (إنّما) هنا تفيد الحصر لو لم نقل انها تفيده مطلقا والمراد تحديد دور الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلّم بالنسبة الى هذه الحقيقة اي الساعة وهو الانذار فليس له علم بموعدها ويظهر الحصر بوضوح بناء على الاحتمال الذي ذكرناه فالامر كله بيده تعالى ولا دور لاحد او شيء في تحققه.وربما يتساءل عن تخصيص الانذار بمن يخشى القيامة مع أنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم كان ينذر الجميع فقيل ان هنا حذفا اي انما انت منذرها فيحذر من يخشاها وقيل خص الانذار بهم لانهم المنتفعون به فحسب. وقال العلامة الطباطبائي قدس سره إنّ المراد شأنية الخشية لا فعليتها قبل الإنذار.وهذا هو الصحيح ونقول في توضيحه إن الانذار وان كان موجها الى الجميع الا أنه في الواقع لا يتحقق قطعا اذا لم يكن السامع مدركا فان هذا المخاطب كالجماد وان حسبه المنذر إنسانا، وقد قال تعالى (إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ)[5] وقال ايضا (إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ..)[6] وغير ذلك من الآيات.فهناك من الناس من يسمع بظاهره وهو لا يسمع بل كانوا بانفسهم يعترفون كما قال تعالى (وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ..).[7]والواقع أن كل ذلك تعبير عن تعنتهم وعنادهم سواء ما اعترفوا به وما وصفهم الله به فهم لم يكونوا موتى ولا صُمّا ولم يكن في آذانهم وقر ولا بينهم وبينه صلى اللّه عليه وآله وسلّم حجاب ولذلك تمّت الحجة عليهم وهم مؤاخذون ومسؤولون.وهذا المعنى منطبق في هذا المقام ايضا فالمراد بخشية الآخرة أن يكون الانسان سليما يخشى حتى من احتمال وجود حياة اخرى يحاسب فيها كما هو المتوقع من الجميع فان كان لا يهتم بهذا الاحتمال فهو ليس سليما ولا يشمله الخطاب الانذاري بل هو كالميت وكالاصم الذي لا يسمع وكالانعام بل هو اضل وان كان مكلفا ومؤاخذا.بل هناك من الناس من لا يخشى العاقبة حتى لو كانت قطعية وحتى المشهود والمحسوس في هذه الحياة التي يهتم بها كما نجده من المدخنين وامثالهم وكذا من المغامرين بحياتهم لاسباب واهية كالسياقة الجنونية والتهور في المسابقات العنترية.والحاصل أن المراد بمثل هذا التعبير ــ وهو وارد في آيات عديدة ــ هو تنبيه الانسان وتحريك مشاعره ليهتم بنفسه ويخرج من هذه اللامبالاة التي تمكّنت منه وغيّرت مسار حياته الى حياة حيوانية. ولو لاحظنا بداوة العرب وجفاءه حين نزول القرآن الكريم تبينت لنا عظمة هذا المعجز أنه كيف تمكّن من إحياء تلك القلوب الميتة بل الحجارة الصُمّ في فترة وجيزة.كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا... الآية بمنزلة الجواب عن سؤال البشر عن موعد يوم القيامة لأنّ وجه السؤال غالبا هو استبعاد زمانه لا استبعاد اصله فان الانسان لا يهتمّ بالعقوبة والمحاسبة ان كان زمانه متأخرا جدا وهذا من جهله وظلمه لنفسه وكأنما يُمنّي نفسه باحتمال طروّ ما يغيّر الوضع كما يمنّي نفسه في الامهال في هذه الدنيا وهو غافل عن أنّ الوقائع الكونية لا تتغير مهما طال الزمان فلا أثر لتأخرها.ومهما كان فالآية تردّ عليهم بأنّ زمان تحققها ايضا قريب وليس بعيدا كما تظنون فكأنّهم يوم يرون الساعة قائمة لم يلبثوا الا جزءا من يوم كما قال تعالى (وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ)[8] وقال في موضع آخر إنهم بحيث يعرف بعضهم بعضا (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ..).[9] فكأنّه لم يمض عليهم زمان طويل حتى ينسى الواحد منهم ملامح أصدقائه ومعاريفه.والعشيّة آخر النهار. والضحى حين ارتفاع الشمس فهو أوّل النهار. وتنطبق على كل منهما ساعة من النهار كما في الآيتين المذكورتين آنفا فالمراد أنهم لا يشعرون الا أنه مرّ عليهم جزء من النهار لا يوم كامل.ولعل السر في التعبير بالنهار الاشارة الى أن التشبيه بلحاظ كونهم أيقاظا وفي وضح النهار يرون ما حولهم فليس عدم إحساسهم بطول الزمان ناشئا من نومهم طيلة هذه المدة كما حصل لاصحاب الكهف او من عدم الرؤية وعدم الانتباه.وإضافة الضحى الى العشيّة مع أنهما جزءان من النهار تعبير متعارف كما يقال في يوم كذا او ليلته مع انهما ايضا جزءان من مجموع الليل والنهار ولا ينتسبان الى بعض.وهذا المعنى ورد في آيات اخرى ايضا كقوله تعالى (يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا)[10]وقوله تعالى (يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا * يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا * نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا)[11]وقوله تعالى (قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ * قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)[12]وقوله تعالى (وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)[13]والكلام هنا في المراد من اللبث هل المراد زمان بقاء الانسان في الحياة الدنيا أم زمان بقائه في عالم البرزخ بعد الموت الى قيام الساعة؟فالاحتمال الاول باعتبار أن الذي يلاحظ الابدية عند قيامه يوم القيامة لا يعتبر أمد الحياة الدنيا بأسرها زمانا طويلا مهما طالت المدة او باعتبار أنّ كل أحد يلاحظ مدة بقائه شخصيا وهو زمان قصير جدا ولا يلاحظ معه زمان بقائه في البرزخ لان قيامة كل احد تتحقق بموته.ولكن الظاهر أن المراد بهذه الآيات تقليل الفاصلة بين الدنيا والآخرة اي عالم البرزخ لا اعتبار زمان الدنيا قليلا بالنسبة الى الآخرة كما يقوله بعض المفسرين فان الانسان يتوهم ان الامد بعيد الى يوم القيامة حيث مرّت القرون على القرون السابقة ولم تقم القيامة وسيمرّ علينا ايضا قرون والله تعالى يبيّن في هذه الآية وغيرها أنّ الأمد ليس بعيدا وأنّ هذه القرون تعبر على الانسان من دون أن يشعر بها فاذا قامت القيامة ورأى ما وعده ربّه يجد أنّه لم يمكث طويلا بعد موته.وممّا يدل على أنّ هذا هو المراد قوله تعالى في الآية المذكورة آنفا والواردة في سورة يونس (يتعارفون بينهم) اذ لا موجب للتنبيه على ذلك الا الاشارة الى أنّ زمان افتراق كل واحد منهم عن معاريفه وأقربائه لم يكن طويلا بحيث ينسى ملامحهم وهذا الزمان هو الفاصل بين الموت والحياة الآخرة.مضافا الى أنّ مقارنة الحياة الدنيا بالآخرة وإدراك القصر النسبي كما يقوله المفسرون أمر لا يشعر به الانسان ولا يهتمّ به بمجرد قيامه يوم القيامة حتى يتحاور الناس فيما بينهم كما ورد في سورة طه وغيرها وانما الذي يثير فيهم العجب هو قصر زمان الافتراق الذي توقعوا أن يكون طويلا.فالآيات على الظاهر تشير كلها الى حقيقة واحدة وهي أنّ الانسان يتوهم في هذه الحياة أنّ القيامة بعيدة وأنّ الآلاف من السنين بل لعل الملايين منها تمرّ عليه قبل أن تقوم القيامة ولكنه يصطدم يوم الحشر بأمر غريب وهو أنه لم يمض عليه الا يوم او بعض يوم.ويبدو من قوله تعالى (كأنّهم..) وكذلك قوله (وتظنون إن لبثتم الا قليلا) أنّ ذلك مجرد توهّم وليس على وجه الحقيقة ويظهر ايضا من آية سورة الروم أنّ اهل العلم والايمان وهم الانبياء والأئمة المعصومون عليهم السلام ينبّهون الناس على أنّهم بقوا في تقدير الله تعالى ماشاء الله الى يوم البعث ولا يعلم أمده الا هو.والناس على ما ورد في الآيات والروايات مختلفون في عالم البرزخ فبعضهم عند ربهم يرزقون وبعضهم يعرضون على النار بكرة وعشيا وأكثر الناس يمرّ عليهم الزمان وهم في غفلة ولذلك يظنون أنّهم ما لبثوا غير ساعة او يوما او عشرا وبذلك يتبين وجه التشبيه في قوله تعالى (كأنهم) وأنّ ذلك بلحاظ توهّمهم وليس امرا واقعيا ومهما كان فالزمان يمرّ عليهم وهم لا يشعرون.وقد ورد في الكافي عدّة احاديث متقاربة المعنى وبعضها معتبرة سندا منها رواية ابي بكر الحضرمي قال قال أبو عبد الله عليه السلام (لَا يُسْأَلُ فِي الْقَبْرِ إِلَّا مَنْ مَحَضَ الْإِيمَانَ مَحْضاً أَوْ مَحَضَ الْكُفْرَ مَحْضاً والآخَرُونَ يُلْهَى عَنْهُمْ).[14]وأما قوله تعالى في سورة المؤمنون (قال ان لبثتم الا قليلا لو كنتم تعلمون) حيث يظهر منه أن مدة اللبث قليلة واقعا فلعل المراد به أنها قليلة في مقياس عمر الكون او أنها قليلة من جهة التاثير على الانسان.وقوله (لو كنتم تعلمون) اي لو كنتم تعلمون ذلك في الحياة الدنيا لتغيّر منهج حياتكم وليس المراد أنها قليلة بالمقدار الذي توهّموه وهو الساعة او اليوم او عشرة ايام كما لا يصحّ ان يكون المراد به زمان بقائهم في الدنيا كما قيل لان الله تعالى يقول (أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ..)[15] فهو لا يستقلّ مدة بقائهم في الدنيا.ويدل على ذلك ايضا قوله تعالى (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ)[16] فهذه الآية تدل على أن هناك عالما يمر على الانسان بعد موته الى يوم البعث.والبرزخ الحائل بين الشيئين وفي المراد به هنا كلام في التفاسير والصحيح أنّ المراد المدّة الفاصلة بين الموت والحياة الاخرى.والغريب أنّ المفسرين يحاولون تأويل هذه الآيات بالبقاء في الدنيا ولكنهم لم يتمكنوا من تأويل قوله تعالى في سورة الروم ( وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ..) وبعضهم نسي هنا ما قاله في الاية الانفة الذكر في سورة المؤمنون واعترف بانها ايضا مرتبطة بما بعد الموت الى زمان البعث.وأغرب منهم من يلاحظ روايات اهل البيت عليهم السلام ومع ذلك يتبع التفسير المتداول بين القوم.والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وآله الطاهرين.[1] الذاريات: 55[2] الاعراف: 187[3] النجم: 42[4] الشورى: 53[5] النمل: 80[6] الانعام: 36[7] فصلت: 5[8] الاحقاف: 35[9] يونس: 45[10] الاسراء: 52[11] طه: 102- 104[12] المؤمنون: 112- 114[13] الروم: 55- 56[14] الكافي ج3 ص235[15] فاطر: 37[16] المؤمنون: 99- 100